علاج السرطان بالحرارة المفرطة
نظرة عامة
ما المقصود بعلاج السرطان بالحرارة المفرطة؟
علاج السرطان بالحرارة المفرطة عبارة عن علاج للسرطان يستخدم الحرارة لتدمير الخلايا السرطانية وتقليص حجم الأورام.[1] ويعمل هذا العلاج عن طريق رفع درجة حرارة النسيج السرطاني إلى ما بين 39 و45 درجة مئوية لمدة ساعة تقريبًا.[1،9] عندما تتعرض خلايا الجسم لدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي، فإنها تخضع لتغييرات تجعلها أكثر استجابة لعلاجات السرطان الأخرى، مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.[1] في بعض الحالات، يمكن للحرارة نفسها أن تقتل الخلايا السرطانية مباشرةً، على الرغم من أن العلاج الحراري المفرط يُستخدم دائمًا تقريبًا بالتزامن مع أشكال أخرى من علاج السرطان وليس كعلاج منفرد.[3]
كيف يعمل علاج السرطان بالحرارة المفرطة؟
يعزز علاج السرطان بالحرارة المفرطة فعالية علاجات السرطان الأخرى عبر آليات متعددة.[2] تزيد الحرارة من تدفق الدم إلى منطقة الورم، مما يسمح بوصول المزيد من الأكسجين والأدوية إلى الخلايا السرطانية.[1،9] وهذه الزيادة في توصيل الأكسجين تجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي، حيث إن الأكسجين ضروري لإتلاف الإشعاع للخلايا السرطانية وقتلها.[3] بالإضافة إلى ذلك، تعيق الحرارة قدرة الخلايا السرطانية على إصلاح الضرر الناجم عن العلاج الإشعاعي، وخاصةً تعطيل آليات إصلاح الحمض النووي.[1،9] عند دمج علاج السرطان بالحرارة المفرطة مع العلاج الكيميائي، يمكن أن يعزز توصيل الأدوية المضادة للسرطان إلى منطقة الورم ويحسن فعاليتها.[2] كما يمكن أن يحفز علاج السرطان بالحرارة المفرطة جهاز المناعة لدى بعض المرضى، مما قد يساعد دفاعات الجسم الطبيعية في مكافحة السرطان.[4،9]
على عكس الخلايا الطبيعية، والتي يمكنها تحمل الحرارة بشكل أفضل بفضل الدورة الدموية الفعالة، فإن الخلايا السرطانية تعاني بالفعل من الإجهاد بسبب انخفاض مستويات الأكسجين، وارتفاع تركيزات الأحماض، وعدم كفاية العناصر الغذائية داخل بيئة الورم.[7] وهذا يجعلها أقل قدرة على تحمل آثار درجات الحرارة المرتفعة، مما يمنح علاج السرطان بالحرارة المفرطة ميزة علاجية.[7،9]
الحالات المناسبة لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة
قد يكون علاج السرطان بالحرارة المفرطة مفيدًا بشكل خاص لأنواع عديدة من السرطانات وبعض الأورام المقاومة للعلاج أو متكررة الحدوث.[9] وتشمل الحالات التي قد تستفيد من هذا العلاج ما يلي:
الأورام السطحية: تستجيب السرطانات القريبة من سطح الجلد، مثل سرطان الجلد وسرطان الثدي متكرر الحدوث وسرطانات الرأس والرقبة، بشكل جيد لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة لأن هذه الأورام يسهل الوصول إليها لاستخدام الحرارة موضعيًا.[9]
الأورام العميقة: يمكن أن يستهدف علاج السرطان بالحرارة المفرطة الأورام الأكثر عمقًا أيضًا عند دمجه مع علاجات أخرى. يمكن أن تستفيد سرطانات عنق الرحم والمثانة والمستقيم والبروستاتا من هذا العلاج، خاصةً عند استخدام علاج السرطان بالحرارة المفرطة مع العلاج الإشعاعي لتعزيز تأثيرات العلاج.[9]
الأورام متكررة الحدوث: غالبًا ما يكون علاج السرطان بالحرارة المفرطة فعالاً في الحالات التي يتكرر فيها السرطان في منطقة سبق علاجها. وتكون جرعات الإشعاع محدودة في العلاجات المتكررة بسبب خطر إتلاف الأنسجة السليمة المحيطة، ولكن إضافة علاج السرطان بالحرارة المفرطة يمكن أن يساعد في التغلب على هذا التحدي من خلال تعزيز آثار الإشعاع بجرعات أقل.[9]
الأورام التي تحتوي على خلايا منخفضة الأكسجين أو مُقاوِمة: تتميز الأورام السرطانية التي تحتوي على خلايا منخفضة الأكسجين بمقاومة أكبر للإشعاع. ويعمل علاج السرطان بالحرارة المفرطة على تحسين تدفق الدم والأكسجة في الورم، مما يجعل هذه الخلايا أكثر حساسية للإشعاع.[9]
ساركوما الأنسجة الرخوة: أظهر علاج السرطان بالحرارة المفرطة نجاحًا في علاج بعض أنواع ساركوما الأنسجة الرخوة، وخاصةً عند دمجه مع العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي.[1،9]
الأورام المتقدمة أو غير القابلة للاستئصال: في الحالات التي تكون فيها الأورام غير قابلة للاستئصال بسبب الحجم أو الموقع أو المرحلة، يمكن أن يساعد علاج السرطان بالحرارة المفرطة في السيطرة على نمو الورم، وتقليل الأعراض، وربما تحسين نتائج العلاج بشكل عام عند استخدامه كعلاج مساعد.[9]
من الشخص المناسب لتلقي علاج السرطان بالحرارة المفرطة؟
لا يتوفر علاج السرطان بالحرارة المفرطة على نطاق واسع بعد؛ ولكن في مراكز السرطان المتخصصة، يتم استخدام هذا العلاج مع مرضى مختارين مصابين بسرطانات متقدمة.[2] سيقوم الطبيب المعالج لك بتقييم حالتك الخاصة والتوصية بما إذا كان علاج السرطان بالحرارة المفرطة مناسبًا لها أم لا بعد مراجعة تاريخك الطبي ونوع السرطان الذي تعاني منه وحالتك الصحية العامة.
ومع ذلك، قد لا يكون بعض الأفراد مرشحين مناسبين لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة:[9]
- المرضى الذين تحتوي منطقة العلاج لديهم على غرسات معدنية (مثل بدائل المفاصل أو أجهزة تنظيم ضربات القلب) والتي يمكن أن تمتص الحرارة وتجعل التحكم في درجة الحرارة صعبًا
- المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة في القلب والأوعية الدموية أو الجهاز التنفسي والذين قد يجدون صعوبة في تحمل ارتفاع درجة حرارة الجسم وتدفق الدم
- المريضات الحوامل، بسبب المخاطر المحتملة على الجنين
- المرضى المصابون ببعض أمراض المناعة الذاتية التي قد تجعلهم أكثر عرضة لتلف الأنسجة
- المرضى الذين يعانون من ضعف في سلامة الجلد أو جروح واسعة النطاق في الجلد
- المرضى الذين لا يستطيعون تحمل درجات الحرارة المرتفعة بسبب الحساسية التي يعانون منها
تلقي علاج السرطان بالحرارة المفرطة
أنواع علاج السرطان بالحرارة المفرطة
هناك نوعان من لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة يتم تقديمهما في مرافقنا: علاج السرطان بالحرارة المفرطة السطحي وعلاج السرطان بالحرارة المفرطة العميق.
يُستخدم علاج السرطان بالحرارة المفرطة السطحي لعلاج الأورام القريبة من الجلد عن طريق وضع أجهزة خارجية مباشرةً على السطح، باستخدام طاقة الموجات القصيرة (الميكروويف) / الترددات اللاسلكية المصممة خصيصًا لتسخين الأنسجة السطحية فقط.[9] يستهدف علاج السرطان بالحرارة المفرطة العميق الأورام الموجودة على عمق يزيد عن 4 سم تحت الجلد في الجسم، مثل تلك الموجودة في الحوض أو البطن.[9]

علاج السرطان بالحرارة المفرطة العميق

علاج السرطان بالحرارة المفرطة السطحي
قبل الخضوع لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة
قبل الخضوع للعلاج بالحرارة المفرطة، سيقوم فريق الرعاية الصحية المعالج لك بما يلي:[1،5،9]
- إجراء فحوصات تصويرية مثل فحوصات الأشعة المقطعية لتحديد الموقع الدقيق الذي يتطلب العلاج
- طلب إجراء فحوصات الدم للتأكد من أنك تتمتع بصحة جيدة بما يكفي لتنفيذ هذا الإجراء
- تقييم احتمالية عدم ملاءمة المريض لتلقي علاج السرطان بالحرارة المفرطة
- توفير تعليمات حول تناول الطعام أو الشراب قبل العلاج
- تقديم التوجيهات لك للتوقف عن تناول بعض الأدوية، وخاصةً أدوية سيولة الدم
في يوم الخضوع للعلاج، ستشرح لك الممرضة أو أخصائي العلاج الإشعاعي الإجراء، بما في ذلك المدة التي سيستغرقها وما عليك فعله.[9] سيتم وضعك على سرير العلاج بنفس الطريقة التي كنت عليها أثناء المحاكاة لضمان أن يكون الإعداد صحيحًا تمامًا.[9] ستقوم الممرضة بفحص علاماتك الحيوية (مثل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب) وتسجيلها للتأكد من استقرار حالتك قبل البدء.[9]
بالنسبة لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة السطحي، سيتم وضع قالب شفاف خاص على منطقة العلاج للمساعدة في توجيه وضع أجهزة استشعار درجة الحرارة.[9] أما بالنسبة لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة العميق، فقد يتم إدخال قسطرة في الجسم مع وضع أجهزة استشعار بداخلها لمراقبة درجة الحرارة الداخلية.[9]
أثناء الخضوع لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة
تعتمد الطريقة المحددة لإعطاء علاج السرطان بالحرارة المفرطة على نوع السرطان وموقعه.[2] أثناء العلاج، سيستخدم الطبيب المعالج لك مقاييس حرارة ومجسات حرارية متخصصة لمراقبة درجة حرارة جسمك باستمرار، مما يضمن توصيل الحرارة بأمان وفعالية.[1،9] قد تُستخدم أساليب التصوير، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب، لتوجيه وضع المجس وضمان دقته.[3]
تستغرق جلسات العلاج عادةً ما بين 60 و90 دقيقة، وذلك حسب خطة العلاج.[9] بمجرد اكتمال التحضيرات قبل العلاج، سيطلب منك المعالج البقاء ساكنًا وإبلاغه إذا شعرت بأي ألم أثناء العملية.[9] سيقوم أخصائي علاج الأورام بالإشعاع بمراجعة الإعدادات ومعلمات العلاج قبل بدء العلاج.[9]
أثناء علاج السرطان بالحرارة المفرطة، يمكنك توقع التجارب والتأثيرات التالية:[9]
- الشعور بالدفء: عادةً ما تشعر المنطقة المستهدفة بالدفء أثناء الإجراء. تعتمد شدة هذا الدفء على عوامل مثل مدى عمق الورم، والجزء من الجسم الذي يتم علاجه، ومدة الجلسة.
- الشعور بانزعاج طفيف: يشعر بعض المرضى بانزعاج طفيف في موضع تطبيق الحرارة. بالنسبة للأورام القريبة من سطح الجلد، قد تلاحظ أن بشرتك تبدو دافئةً أو متوردةً. عند علاج الأورام العميقة، يصف المرضى أحيانًا إحساسًا بالدفء أو الضغط الداخلي.
- وضعية الجسم ودعمه: سيقوم فريق العلاج بوضعك في الوضعية المناسبة باستخدام الوسائد وغيرها من الأجهزة الداعمة للحفاظ على راحتك طوال الجلسة. اعتمادًا على المنطقة التي تتطلب العلاج، قد تتطلب بعض أجهزة علاج السرطان بالحرارة المفرطة وضعية معينة للجسم.
- المراقبة من قبل الفريق الطبي: سيقوم أخصائي العلاج الإشعاعي بمتابعة استجابتك طوال فترة الإجراء، وإجراء التعديلات اللازمة للوصول إلى درجة الحرارة المستهدفة والأهداف العلاجية. ستقوم الممرضة بإعادة تقييم علاماتك الحيوية في منتصف فترة العلاج تقريبًا، مع توثيق جميع التغييرات والملاحظات في سجل العلاج.
- ردود الفعل الجلدية المحتملة: بعد العلاج، وخاصةً مع علاج السرطان بالحرارة المفرطة السطحي، قد يظهر احمرار خفيف في موضع التطبيق، أو يكون مؤلمًا عند لمسه، أو قد يبدو ذلك الموضع منتفخًا قليلاً. عادةً ما تكون هذه التفاعلات قصيرة الأمد وتزول بعد فترة وجيزة من انتهاء العلاج.
- التواصل مع فريق الرعاية: يمكنك التحدث مع فريق الرعاية الصحية المعالج لك في أي وقت خلال الجلسة. وهذا يضمن الحفاظ على راحتك ويسمح بمعالجة أي مخاوف أو أحاسيس غير مريحة على الفور.
بعد الخضوع لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة
بمجرد انتهاء العلاج، ستقوم الممرضة بقياس مؤشراتك الحيوية وتسجيلها.[9] ثم تتم إزالة الهوائي والقالب (مع المجسات المرفقة) بعناية من جسمك.[9] سيساعدك أخصائي العلاج الإشعاعي على النهوض من سرير العلاج ويرافقك إلى خارج الغرفة.[9] إذا كان لديك موعد مراجعة في نفس اليوم، فستلتقي بطبيب الأورام الإشعاعي؛ وإذا لم يكن لديك موعد، فسيتم تذكيرك بموعدك التالي المقرر.[9] يرجى الانتباه إلى التعليمات المتعلقة بموعد جلسة العلاج الإشعاعي، والذي قد يكون قبل جلسة علاج السرطان بالحرارة المفرطة في اليوم المحدد لها أو بعده. عادةً ما يتم وصف علاج السرطان بالحرارة المفرطة مرة أو مرتين في الأسبوع، بينما يتم وصف العلاج الإشعاعي كعلاج يومي (من الاثنين إلى الجمعة).
في معظم الحالات، يعتبر علاج السرطان بالحرارة المفرطة إجراءً يتم تنفيذه في العيادات الخارجية، مما يعني أنه يمكنك العودة إلى المنزل في نفس اليوم.[4]
قد تشعر ببعض التعب بعد تلقي علاج السرطان بالحرارة المفرطة، حيث يستهلك الجسم الطاقة كرد فعل للحرارة. وعادةً ما يكون هذا التعب خفيفًا ويتحسن مع الراحة.[9] يجب أن يتم الحفاظ على درجة حرارة مريحة في غرفة العلاج، وننصحك بالحفاظ على الرطوبة قبل العلاج وبعده لمنع الجفاف.[9]
المخاطر والمضاعفات
ما مخاطر علاج السرطان بالحرارة المفرطة، وما ومضاعفاته؟
على الرغم من أن علاج السرطان بالحرارة المفرطة يمكن تحمله جيدًا بشكل عام، إلا أنه ينطوي على بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة.[9] ويمكن أن تختلف هذه المخاطر والمضاعفات بناءً على المنطقة التي تخضع العلاج ودرجة الحرارة وصحتك العامة. الآثار الجانبية لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة تكون ضئيلة بشكل عام، خاصةً بالمقارنة بالعلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي وحده.[2]
قد تشمل المخاطر والمضاعفات المحتملة ما يلي: [1،3،9]
- حروق الجلد: قد يؤدي رفع درجة حرارة الجلد أو الأنسجة القريبة من المنطقة الخاضعة للعلاج إلى حدوث حروق، خاصةً في حالة علاج السرطان بالحرارة المفرطة السطحي حيث يتم تطبيق الحرارة بالقرب من الجلد.
- ألم أو انزعاج: قد يشعر بعض المرضى بألم أو انزعاج خفيف إلى متوسط في المنطقة التي تخضع للعلاج، خاصةً إذا كان من الصعب التحكم في درجة الحرارة أو الحفاظ عليها بشكل متساوٍ. قد يشمل ذلك الشعور بالدفء أو حتى ألم خفيف بعد العلاج.
- التعب والإرهاق: يُعد الشعور بالتعب العام أو الشعور بالتوعك أحد الآثار الجانبية المحتملة نتيجةً رد فعل الجسم تجاه الحرارة، وخاصةً في جلسات علاج السرطان بالحرارة المفرطة على كامل الجسم.
- تغييرات الحساسية الموضعية والتصبغ: قد يعاني بعض المرضى من حساسية في المنطقة الخاضعة للعلاج أو تغييرات مؤقتة في لون الجلد. عادةً ما تكون هذه التغييرات مؤقتة، ولكنها قد تستمر أحيانًا لعدة أسابيع بعد العلاج.
تتحسن معظم الآثار الجانبية بعد فترة وجيزة من انتهاء العلاج.[1] الآثار الجانبية الخطيرة غير شائعة، على الرغم من أن بعض المرضى قد يعانون من آثار قلبية وعائية.[4] تُعد المراقبة عن كثب والتحكم الدقيق في درجة الحرارة عنصرين أساسيين لتقليل هذه المخاطر.[9] غالبًا ما يتم تعديل علاجات السرطان بالحرارة المفرطة وفقًا لتحمل كل مريض، مع استخدام درجات حرارة أقل إذا لزم الأمر لتقليل الآثار الجانبية.[9]
سيقوم فريق الرعاية الصحية المعالج لك بمراقبتك عن كثب أثناء العلاج وبعده للسيطرة على أي آثار جانبية قد تحدث. سيتمكن الطبيب المعالج لك من مناقشة الآثار الجانبية المحددة والمفصلة ذات الصلة بحالتك.[9]
هل علاج السرطان بالحرارة المفرطة آمن؟
يُعتبر علاج السرطان بالحرارة المفرطة علاجًا آمنًا عند إجرائه من قبل أخصائيين ذوي خبرة في مراكز علاج السرطان المؤهلة.[3] ويكمن مفتاح الأمان في المراقبة والتحكم الدقيقين في درجة الحرارة لضمان إتلاف الحرارة للخلايا السرطانية مع تقليل الضرر الذي يلحق بالأنسجة السليمة المحيطة.[1] ولأن التحكم في درجة الحرارة أمر بالغ الأهمية لكل من السلامة والفعالية، فلا ينبغي إجراء علاج السرطان بالحرارة المفرطة إلا من قبل أطباء حاصلين على تدريب متخصص على هذه الطريقة العلاجية.[2]
التعافي والتوقعات
التعافي بعد الخضوع لعلاج السرطان بالحرارة المفرطة
يعتمد التعافي على نوع علاج السرطان بالحرارة المفرطة الذي خضعت له.[3] بالنسبة للإجراءات التي تُجرى في العيادات الخارجية، يمكن لمعظم المرضى استئناف أنشطتهم المعتادة في غضون أيام قليلة.[1] قد يصف الطبيب المعالج لك مسكنات للألم للسيطرة على أي إزعاج خلال فترة التعافي.[4]
سيراقب الطبيب المعالج لك تقدمك من خلال فحوصات الدم الدورية وفحوصات التصوير لتحديد ما إذا كان العلاج قد قلل من حجم الورم أو قضى على الخلايا السرطانية أم لا.[1] تعد مواعيد المتابعة جزءًا مهمًا من خطة رعايتك، حيث إنها تساعد فريقك الطبي على تقييم فعالية العلاج وإجراء أي تعديلات ضرورية على إستراتيجية علاج السرطان الشاملة الخاصة بك.[2]
الفعالية
أظهرت الأبحاث أن علاج السرطان بالحرارة المفرطة، عند استخدامه مع العلاج الإشعاعي أو الكيميائي، يمكن أن يُحسّن نتائج العلاج.[6،8] تُشير الدراسات السريرية إلى أن علاج السرطان بالحرارة المفرطة يُمكن أن يزيد بشكل ملحوظ من معدلات الاستجابة للعلاج دون إضافة أي آثار جانبية سامة عند تطبيقه بعناية، حيث أنه يؤثر على الخلايا السرطانية أكثر من الأنسجة السليمة المحيطة بها.[9] يُمكن أن يُساعد علاج السرطان بالحرارة المفرطة في تقليص حجم الأورام، وتعزيز فعالية علاجات السرطان الأخرى، وقد يُحسّن معدلات البقاء على قيد الحياة لأنواع مُحددة من السرطان.[6] ومع ذلك، لا يزال علاج السرطان بالحرارة المفرطة يُعتبر علاجًا ناشئًا في العديد من المراكز.[7] ولا تزال الأبحاث جاريةً، ويعد استخدام علاج السرطان بالحرارة المفرطة مع العلاج المناعي وغيره من الوسائل العلاجية المتقدمة مبشرًا فيما يتعلق بتوسيع نطاق التطبيقات المحتملة المتعلقة به.[9] وسيُناقش الطبيب المعالج لك معك النتائج التي يُمكنك توقعها بشكل واقعي بناءً على نوع السرطان المُحدد الذي تعاني منه وخطة العلاج التي تتبعها.
